تاريخ تقنية النانو

تعرف تقنية النانو (بالإنجليزيّة: Nanotechnology) بأنها عملية البحث عمليًا في المواد ضمن النطاق الذري أو الجزيئي للحصول على أجهزة مجهرية صغيرة للغاية كالروبوتات حيث يتم ذلك بترتيب الذرات واستخدامها كطوب للبناء الأمر الذي يسمح ببناء مواد يمكن السيطرة عليها، وتعتبر تقنية النانو من التقنيات الرائجة بكثرة في مجال السيليكون، كما يعتبر صانعو الزجاج في العصور الوسطى أول من استخدم تقنية النانو إذ كانوا يستخدمون حبيبات الذهب النانوية للتلوين، ويعود الأصل في كلمة نانو إلى اللغة اليونانيّة القديمة والتي تعني قزم، وتستخدم النانو كبادئة تبلغ قيمتها 10-9 حيث تبلغ قيمتها جزء من المليار من المتر.[١][٢]




بداية تقنية النانو

يعتبر عالم الفيزياء الأمريكي والحائز على جائزة نوبل ريتشارد فاينمان أبًا لتقنية النانو فهو أول من تحدث عن تصرّف المواد بطريقة مختلفة عند وجودها في مستويات النانو لكن قبل أن يتم إطلاق مصطلح النانو عليها، كان ذلك عندما ألقى محاضرة في اجتماع الجمعية الفيزيائية الأمريكية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا عام 1959م بعنوان: هناك مساحة كبيرة في القاع، والتي تحدث خلالها عن فرضية كتابة 24 مجلدًا على رأس دبوس إشارة لإمكانية الوصول إلى مواد صغيرة إلى هذا الحجم في حال استطاعت تطوير طريقة لتحريك الذرات والتعامل معها وعندها سيكون لتقنية النانو شأن عظيم خصوصًا وأن مفاهيم كثيرة ستتغير عند تلك المستويات كأن تصبح الجاذبية ذات مستوى أقل من الأهمية.[٢]


تسمية تقنية النانو

يعود الفضل في تسمية تقنية النانو بهذا الاسم إلى العالم الياباني نوريو تانيجوتشي حيث أطلق هذا المصطلح لأول مرّة عام 1974 على ما وصفها "بعملية فصل المواد وتوحيدها وتشويهها بواسطة ذرة واحدة أو جزيء واحد".[٢]


استخدامات تقنية النانو

تعد تقنية النانو طريقًا للحصول على جسيمات بخصائص خاصة، وتتمركز معظم الأبحاث اليوم على صناعة جسيمات نانويّة تقوم بمهام خاصة كتشتيت الضوء وامتصاص الأشعة السينية ونقل الحرارة والتيارات الكهربائية، وفي الخيال العلمي يطمح البعض إلى نسخ الأجسام الضخمة من الآلات بأحجام صغيرة، وبشكل عام فإن تقنية النانو تستخدم في مجالات كبيرة كالطب والصناعة ومجالات الطاقة.[٣]


مستقبل تقنية النانو ومخاطرها

يتنبأ الخبراء في أن تقنية النانو سيكون لها تأثير عظيم في مجالات الطب وأجهزة الحاسوب والألواح الكهربائية الموفرة للطاقة والإضاءة الفعالة وغيرها من الأدوات والمواد التي ستحدث نقلة نوعية في حياة الإنسان، لكن على الصعيد الآخر؛ فإن هناك أصواتًا تنادي بالتحذير من الجانب السلبي لتقنية النانو التي ستجلب معها مشاكل حديثة تضر بصحة الإنسان أو الطبيعة المحيطة أو قد يكون لها تأثير سيئ على الاقتصاد أو حتى الأنظمة الطبيعية الكبيرة مثل الأرض نفسها.[٣]


حقائق حول تقنية النانو

هناك العديد من الحقائق حول تقنية النانو، ومنها ما يأتي:[٤]

  • 1 نانومتر هو حوالي 8 أضعاف نصف قطر الذرة و 100 مرة أصغر من الخلية البكتيرية، وعند هذا الحد قد تتغير نقطة انصهار المادة أو قد تصبح أكثر تفاعلًا.
  • يبلغ قطر شعر الإنسان 80000 نانومتر تقريبًا.
  • يمكن لتقنية النانو أن تحدث ثورة تشمل المجالات الخاصة في تحديد الأمراض وعلاجها واكتشاف الأدوية وتسليمها ومصادر الطاقة المتجددة الصديقة للبيئة والاتصالات المتنقلة فائقة السرعة.
  • قامت شركة لوريال الخاصة بالعناية الشخصية بتطوير حويصلات بحجم النانو تسمى النانوسومات تستخدم لنقل المكونات النشطة مثل فيتامين هـ النقي عبر الجلد.

المراجع

  1. "what-does-nano-mean", nanoscience, Retrieved 12/1/2022. Edited.
  2. ^ أ ب ت "The History of Nanoscience and Nanotechnology: From Chemical–Physical Applications to Nanomedicine", ncbi, Retrieved 12/1/2022. Edited.
  3. ^ أ ب "Nanotechnology", kids, Retrieved 12/1/2022. Edited.
  4. "nanofacts", tcd, Retrieved 12/1/2022. Edited.